ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
93
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
البؤس أي الفقر . وفي نفع الأدهان وتأثيرها قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( كلوا الزيت وادهنوا به فإنه فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام ) ، ومن ادهن بالزيت لا يقربه الشيطان أربعين ليلة . الزيت بارد رطب ، وقيل : حار ، وهو يدبغ المعدة ويقوي البدن وينشط الحركة ، ويكتحل بالعتيق منه لظملة العين فينفع ، وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ) . وأما الادهان من الأصول والبذور والأشجار على ما هي عليه فذلك بأن ينقع في الماء إلى أن تلين ثم يضاف إليها زيت وسليط ويطبخ إلى أن يذهب الماء ويبقى الدهن ثم يرفع . دهن الورد بارد رطب ، وقيل : حار . وهو نافع من أمراض كثيرة . وصفة عمله : هو أن يؤخذ من الثمرة قدر أربع أو خمس أواق مثلا بعد أن تزال الأقماع منها ثم تنقع في غمرها من الماء ليلة ، فإذا أصبح صفي الماء والثمرة ، فما يحصل من الماء أخذ وأطلع على النار حتى يذهب بعضه ثم يضاف إليه قدره من السليط حتى يكون ماء الثمرة والسليط سوداء ثم يطلع على النار مرة أخرى على صفة تنقيص السمن ، فإذا ذهب الماء كله وخلص الدهن رفع وصار حينئذ دهن ورد فيستعمل ، واللّه أعلم . دهن البنفسج بارد رطب ، منفعته يلين العصب ويرطب الدماغ وينفع من الصداع الحار وينوم أصحاب السهر ، ويطلى به الجرب فينفعه . وفي كتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الخلق ) ، وهو بارد في الصيف ، حار في الشتاء ، ويروى : ( إذا وقع الوباء في بلد وأنت بها فعليك بدهن البنفسج فإنه يذهب الوباء ) . صفته : يؤخذ البنفسج قدر أوقيتين ويدق في المكد حتى يصير جريشا ، ثم يغمر بماء